نفقات الأولاد في الأردن
أولاً: الأساس الشرعي والقانوني لنفقة الصغير
أقرّ الشرع والقانون حقوقًا خاصة للصغير بهدف حمايته ورعايته، ومن أبرز هذه الحقوق النفقة، حيث يُعد الأب المسؤول الأول عنها باعتباره الولي الطبيعي على الصغير.
وتشمل نفقة الصغير:
الطعام
اللباس
ثانياً: شروط وجوب نفقة الصغير
1. فقر الصغير وعدم امتلاكه مالاً
نصت المادة (187) على أنه:
“إذا لم يكن للولد مال، فنفقته على أبيه…”
وبالتالي:
إذا كان للصغير مال → تُصرف نفقته من ماله.
إذا لم يكن له مال → تنتقل النفقة إلى الأب.
2. عجز الصغير عن الكسب
يشترط أن يكون الصغير غير قادر على العمل، ويكون ذلك:
لصغر سنه
أو لوجود عجز أو إعاقة
وقد نظمت المادة (195) ذلك ببيان:
استمرار نفقة الأنثى حتى الزواج
استمرار نفقة الذكر حتى المرحلة الأولى الجامعية ان كان أهل للتعليم
ثالثاً: مراعاة حالة الأب في تقدير النفقة
وفقاً للمادة (189):
تُقدّر النفقة حسب يسر الأب أو عسره
يجب ألا تقل عن حد الكفاية
كما يترتب على ذلك:
زيادة النفقة عند تحسن الوضع المالي للأب
تخفيضها عند تدهوره
رابعاً: حالات خاصة في نفقة الصغير
1. غياب الأب أو عجزه (المادة 188)
في حال:
غياب الأب
أو عجزه عن النفقة
➡️ تنتقل النفقة إلى من تجب عليه عند عدم وجود الأب
➡️ وتُعتبر ديناً يُرجع به على الأب لاحقاً
2. نفقة التعليم (المادتان 190 و191)
الأب الموسر ملزم بتعليم أولاده حتى أول شهادة جامعية
إذا اختار التعليم الخاص:
لا يجوز له الرجوع إلا لعذر مشروع
إذا تكفل الحاضن بالنفقات تبرعاً → لا يجوز للأب نقل الطفل من المدرسة
تتحمل الأم الموسرة النفقة
أو من تجب عليه النفقة
وتُعد هذه النفقات ديناً على الأب يُستوفى عند يساره
خامساً: حق الحاضن
وفقاً للمادة (196):
للحاضن الحق في:
المطالبة بالنفقة
قبضها
رفع الدعاوى المتعلقة بالصغير
وذلك حتى بلوغ الصغير سن الرشد.
أجرة المسكن هي حق مالي تقرّه القوانين للحاضنة (غالبًا الأم) من أجل تأمين سكن مناسب للمحضون (الطفل)، إذا لم يكن لديها مسكن صالح للعيش.
🔹 المقصود بها ببساطة:
هي مبلغ يدفعه الأب (أو من تجب عليه النفقة) لتوفير سكن مناسب للأبناء أثناء فترة الحضانة، بحيث يعيشون في بيئة مستقرة وآمنة.
🔹 متى تستحق الحاضنة أجرة المسكن؟
تستحق الحاضنة هذا الحق في حال:
عدم وجود مسكن مملوك لها.
أو عدم توفر مسكن مناسب تقيم فيه مع الأطفال.
أما إذا كان لديها مسكن مناسب، فلا تُستحق أجرة المسكن.
🔹 الأساس القانوني:
المادة (178): تقرر حق الحاضنة في أجرة المسكن على من تجب عليه نفقة المحضون.
المادة (179): تحدد أن قيمة الأجرة تُقدّر حسب قدرة المنفق (يسارًا أو إعسارًا)، وتُحتسب من تاريخ رفع الدعوى.
🔹 نقطة مهمة:
أجرة المسكن تُعد جزءًا من نفقة الصغير، وهدفها الأساسي هو مصلحة الطفل وليس الحاضنة بحد ذاتها.
إذا رغبتِ، يمكنني توضيح كيفية تقدير المحكمة لأجرة المسكن في الأردن أو ذكر أمثلة عملية من الأحكام القضائية
استقر القضاء الشرعي الأردني على أن أجرة المسكن تُعد من عناصر نفقة الصغير، لأن السكن من الضروريات التي لا تقوم معيشة الطفل بدونها.
✔️ وبالتالي:
لا تسقط أجرة المسكن لمجرد الحكم بنفقة عامة،
ويجوز المطالبة بها بدعوى مستقلة إذا لم يُنص عليها سابقًا.
ثانيًا: المطالبة بأجرة المسكن بشكل مستقل
أكدت المحاكم الاستئنافية أن:
الحكم بنفقة الأطفال (مأكل، ملبس، تعليم…) لا يشمل تلقائيًا أجرة المسكن ما لم يُذكر صراحة.
لذلك يبقى من حق الحاضنة:
👉 إقامة دعوى جديدة للمطالبة بأجرة المسكن.
🔹 النتيجة:
عدم ذكر أجرة المسكن في الحكم لا يعني سقوط الحق بها.
ثالثًا: حالة رفض طلب أجرة المسكن
يميل القضاء إلى عدم الاستجابة لطلب أجرة المسكن في حالة محددة، وهي:
إذا صدر حكم سابق يتضمن:
نفقة الزوجة
و”لوازمها الشرعية”
ثم تم رفع دعوى لاحقة للمطالبة بأجرة مسكن للزوجة نفسها، وليس بصفتها حاضنة.
🔸 السبب:
أن لوازم الزوجة الشرعية قد تُفسَّر بأنها تشمل السكن، إذا ثبت أن السكن كان داخل إطار العلاقة الزوجية.
⚠️ أما إذا كان الطلب متعلقًا بـ أجرة مسكن الحضانة (للأطفال)، فالوضع مختلف وغالبًا يُقبل.
رابعًا: كيفية احتساب أجرة المسكن
من المبادئ المستقرة:
أجرة المسكن:
✔️ تُفرض كمبلغ واحد للحاضنة
✔️ ولا تُقسّم بحسب عدد الأطفالحتى لو:
- كان عدد الأطفال كبيرًا أو قليلًا → لا تتغير الأجرة بالعدد مباشرة
🔹 لكن عمليًا:
قد تراعي المحكمة عدد الأطفال بشكل غير مباشر عند تقدير قيمة الأجرة (من حيث حجم المسكن المناسب).
خامسًا: أثر تغيير عدد المحضونين
إذا قام الأب باستلام بعض الأطفال:
✅ تستمر أجرة المسكن للحاضنة
لكن فقط عن الأطفال الذين بقوا في حضانتها
أما:
❌ لا تسقط الأجرة بالكامل
❌ ولا تُوزع حسابيًا على الأطفال
🔹 في المقابل:
- نفقة الأطفال تُحسب وتُقسم حسب عددهم فعليًا.