استرداد المأجور في القانون الأردني

استرداد المأجور في القانون الأردني

مكتب العبويني للمحاماة

الطلب المستعجل برد المأجور في القانون الأردني

يُعد عقد الإيجار من العقود الرضائية التي تقوم على اتفاق إرادتين، ويرتب التزامات متبادلة بين المؤجر والمستأجر، ومن أهم هذه الالتزامات التزام المستأجر برد المأجور عند انتهاء مدة الإجارة.

إلا أن الواقع العملي يشهد حالات يمتنع فيها المستأجر عن إعادة المأجور دون مبرر قانوني، الأمر الذي يضطر المؤجر للجوء إلى القضاء.

⚖️ أولاً: الأساس القانوني للطلب المستعجل

عالج المشرع الأردني هذه الإشكالية من خلال:

  • قانون المالكين والمستأجرين رقم 11 لسنة 1994

  • وتعديلاته بموجب:

    • قانون رقم 17 لسنة 2009

    • قانون رقم 22 لسنة 2011

📌 حيث أتاح للمؤجر سلوك طريق القضاء المستعجل لاسترداد المأجور عند انتهاء مدة الإجارة.

🏠 ثانياً: التزام المستأجر برد المأجور

تنص المادة 700 من القانون المدني الأردني على:

التزام المستأجر برد المأجور بذاته عند انتهاء مدة الإيجار وبالحالة التي تسلمه بها.

✔️ وبالتالي:

  • يجب رد ذات المأجور وليس بديلاً عنه

  • يبقى الالتزام قائماً مهما كان سبب انتهاء العقد

  • تصبح يد المستأجر بعد انتهاء العقد يد غاصب

🔄 ثالثاً: كيفية رد المأجور

يتحقق الرد عندما:

  • يضع المستأجر المأجور تحت تصرف المؤجر

  • يُخليه من الشواغل والمنقولات

  • يتم التسليم في المكان المتفق عليه أو مكان وجود المأجور

⚠️ رابعاً: آثار امتناع المستأجر عن الرد

عند امتناع المستأجر:

  1. يحق للمؤجر اللجوء إلى القضاء المستعجل

  2. يلتزم المستأجر بدفع:

    • أجر المثل

    • التعويض عن الضرر

استنادًا إلى:

  • المادة 700/2 من القانون المدني الأردني

  • المادة 708 من القانون المدني الأردني

📌 كما يضمن المستأجر هلاك المأجور باعتباره غاصبًا.

⚡ خامساً: ماهية الطلب المستعجل برد المأجور

الطلب المستعجل هو:

  • إجراء وقتي

  • يهدف لحماية حق يخشى عليه من الضياع

  • دون المساس بأصل الحق

🔹 إلا أن المشرع الأردني أعطاه خصوصية في دعاوى الإيجار، حيث:

  • لا يشترط إقامة دعوى موضوعية لاحقة

  • يُفترض فيه توافر حالة الاستعجال

🔍 سادساً: شروط الطلب المستعجل

وفق المادة 19 من قانون المالكين والمستأجرين الأردني يجب توافر:

1. عقد إيجار مكتوب

2. أن يكون العقد مبرماً بعد 31/8/2000

3. انتهاء مدة الإجارة

4. توجيه إخطار للمستأجر

  • ومنحه مهلة (10 أيام) للتسليم

📌 سابعاً: شرط الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق

✔️ الاستعجال:

  • مفترض قانوناً

  • لا يحتاج لإثبات

✔️ عدم المساس بأصل الحق:

  • يلتزم القاضي بالاعتماد على ظاهر البينة فقط

  • دون تفسير العقد أو بحث النزاع الموضوعي

🚫 ثامناً: متى يُرد الطلب المستعجل؟

يُرفض الطلب أو يُحكم بعدم الاختصاص إذا:

  • كان هناك نزاع جدي بين الطرفين

  • تطلب الأمر تفسير عقد الإيجار

  • لم تكن مدة العقد واضحة

📌 وفي هذه الحالة:

➡️ يُحال النزاع إلى قاضي الموضوع

قرارات تمييز هيئة عامة

قرار تمييز حقوق (6294-2021)هيئة عامة٠برئاسة القاضي محمد الغزو٠

حول:- إذا ما تطلب تحديد ما إذا كانت مدة عقد الإيجار موضوع طلب الاسترداد قد انتهت أم لا إلى تفسير أو توضيح لوجود غموض معين في بنود العقد أو توافرت الجدية في منازعة المستأجر (المستدعى ضدها) في حقها بإشغال المأجور عندها يتوجب على قاضي الأمور المستعجلة ترك النزاع إلى قاضي الموضوع والحكم بعدم اختصاصه٠

القرار؛وعن أسباب التمييز ؛وعن السبب الأول والذي تخطئ فيه الطاعنة المحكمة الاستئنافية عدم اتباعها النقض ٠وفي ذلك نجد أن من حق المحكمة الاستئنافية وفقاً للمادة (202) من قانون أصول المحاكمات المدنية اتباع النقض أو الإصرار على قرارها المنقوض وحيث إنها مارست خيارها الذي ضمنته لها المادة (202) سالفة الإشارة فيكون ما قامت به ليس فيه أي مخالفة للقانون وهذا السبب حقيق بالرد ٠

وعن باقي الأسباب والتي تخطئ فيها الطاعنة المحكمة الاستئنافية بمخالفة المواد (213 و214 و215 و216 و239) من القانون المدني والمادتين (5 و19) من قانون المالكين والمستأجرين مما جعلها تقيم قضاءها على واقعة وهمية ليس لها أي أساس في الدعوى ٠

وفي ذلك نجد أن المحكمة الاستئنافية بررت عدم اتباعها النقض بأن ظاهر البينة يوحي بانتهاء هذا العقد بتاريخ 26/9/2019 وبأن شروط المادة (19) من قانون المالكين والمستأجرين قد توافرت ٠

في حين أن الهيئة العادية في محكمة التمييز كانت قد انتهت إلى أن المحكمة المطعون في حكمها تجاوزت في معالجتها ظاهر البينة إلى تفسير إرادة الطرفين وما انصرفت إليه بحيث يشكل منها بحثاً في المسألة موضوعاً ويُعد منها خروجاً عن اختصاصها ومساساً بأصل الحق على ضوء عدم وضوح ومباشرة الشروط المتعلقة بكيفية انتهاء العقد ٠

ومحكمتنا بهيئتها العامة تجد أن مدة العقد محل طلب استرداد المأجور هي سنة واحدة تبدأ من تاريخ 27/9/2003 ولغاية 26/9/2004 تجدد تلقائياً برغبة المستأجر وبشروط هذا العقد نفسها ما لم يوجه المستأجر إخطاراً للمؤجر بعدم رغبته بتجديد العقد قبل مدة شهر من تاريخ انتهاء مدة الإجارة طبقاً لشروط العقد هذا من جانب ٠

ومن جانب آخر نجد أن المستدعى ضدها (الطاعنة تمييزاً) نازعت بحقها بإشغال المأجور مستندة في ذلك إلى أن التجديد التلقائي يقترن بموافقتها وأنها صاحبة الحق الحصري في إنهائه بإرادتها المنفردة مما يجعل البت في هذه المسألة يحتاج إلى تفسير بنود عقد الإيجار والولوج إلى إرادة طرفيه لتحديد فيما إذا توافرت الشروط التي حددتها المادة (19) من قانون المالكين والمستأجرين لاسترداد المأجور أم لا ٠

مقالات ذات صلة